هشاشة العظام عند الرجال ايضا

د.فايز أبو حميدان

سادت اعتقادات خاطئة بين الرجال بأن هشاشة العظام مرض خاص بالنساء فقط، وفي الحقيقة أن هذا المرض لا يقتصر على النساء فقط بل ويصيب الرجال أيضاً، فعلى الرغم من أن 80% من المصابين بهذا المرض هم إناث ، إلا أن النسبة الباقية مرتبطة برجال يعانون من تآكل في عظام العمود الفقري ، وأجزاء أخرى من الهيكل العظمي، مما يعني احتمالية اصابتهم بأعراض كسور مبكرة ، وما يتبعها من أمراض وصولاً إلى الجلطات القلبية الناتجة عن الجلوس أو النوم الدائم نتيجة الكسور التي تعيق الحركة، وهناك احصائيات بأن إمرأة من بين ثلاث نساء ، ورجل من بين خمسة يعانون من مرض هشاشة العظام، حسب معلومات واردة من المنظمة العالمية لهشاشة العظام. وللأسف ان هذه المسألة مهملة من قبل الكثيرين بما فيهم الأطباء ،الذين يعتقد معظمهم بأن هشاشة العظام هو مرض نسائي بحت، وذلك لأنه أكثر شيوعاً بين النساء مقارنة بالرجال، وقد يصيب النساء في أعمار مبكرة. ان مرض هشاشة العظام ينشأ عند عدم تمكن الجسم من تعويض الخلايا العظمية الميتة، وهذا ما يحدث عادةً بعد سن 60 عاماً عند الرجال، وذلك نتيجة عدة أسباب أهمها نقص في إفراز هرمونات الرجولة كالأندروجين (Androgen) و التستوستيرون، والتي يؤدي نقصها إلى ضمور العضلات نتيجة قلة الحركة الناتج عن هشاشة العظام. ويصاب الرجال بهذا المرض أيضاً عند قيامهم بعلاج أمراض أخرى مثل أورام البروستات والتي يؤدي استئصالها إلى تغيّر في افراز الهرمونات، كما أن الإفراط في تناول الكحول يكون أحياناً سبباً في زيادة احتمالية الإصابة بهشاشة العظام، والعلاج الطويل بالكورتيزون لأمراض عديدة كالتهابات الرئة والروماتيزم والحساسية قد يسبب هشاشة العظام على المدى البعيد، بالإضافة إلى عوامل أخرى تؤدي أيضاً إلى زيادة نسبة الإصابة بهشاشة العظام كنقص الوزن والتدخين وقلة تناول الكالسيوم وفيتامين”D”. ولحسن الحظ ان أساليب التشخيص لهذا المرض بسيطة وسهلة جداً، إذ يمكن قياس هشاشة العظام بأجهزة أشعة وبالتالي يمكن تشخيصه مباشرة. ولمقاومة هذا المرض ينصح بممارسة الرياضة وخاصة رياضة المشي ، وأخذ العلاجات اللازمة من عائلة البسفوسفونات (Bisphosphonates) والموصوفة من قبل الطبيب المعالج ، بالإضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بالعناصر المهمة للجسم والعظام كالكالسيوم والفيتامينات والبروتينات الموجودة في الحليب واللحوم والخضراوات